الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

408

كتاب الأربعين

احمليني ، فإذا نحن في الهواء ، ثم نادى : يا ريح الصبا ضعيني ، فإذا نحن في الأرض ( 1 ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد صلى ركعة واحدة ، وصلينا معه تلك الركعة وما فات بعده ، وسلمنا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل ( صلى الله عليه وآله ) علينا بوجهه الكريم ، وقال : أتحدثني أو أحدثك ؟ فقلت : الحديث منك أحسن ، فحدثني حتى كأنه كان معنا ، وفي الحديث طول ( 2 ) . انتهى كلامه زيد اكرامه . وأشار الفقيه قطب الدين سعيد بن عبد الله الراوندي - عطر الله مضجعه - في الموازاة بين المعجزات من كتاب الخرائج والجرائح إلى هذه القصة اجمالا ( 3 ) ، والسيد الجليل ذو الكرامات والمقامات والمجاهدات رضي الدين ابن طاووس عطر الله مرقده في كتاب الطرائف ، أورد الخبر المذكور نقلا عن ابن المغازلي والثعلبي ( 1 ) ، وهاهنا مقامات : المقام الأول في بيان امكان ظهور خوارق العادات عنه وعن أبنائه الطاهرين : وبيان سببه قال العالم الرباني والعارف الصمداني كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني في أوائل شرح النهج : واجب على من أهله الله سبحانه لاستشراق أنواره إذا سمع أن وليا من الأولياء أتى بفعل ليس في وسع غيره من أبناء نوعه الاتيان بمثله ،

--> ( 1 ) هنا زيادة سقطت من الأصل . ( 2 ) الثاقب في المناقب ص 172 - 175 للفقيه الجليل عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة صاحب الوسيلة من أعلام القرن السادس الهجري . ( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 210 . ( 4 ) الطرائف ص 83 - 84 .